٣٣

قالَ يوسف رَبِّ اى يا رب السِّجْنُ قرا يعقوب بفتح السين و الباقون بكسرها أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ من الزنى اختار السجن على المعصية حين توعّدته المرأة- أسند الدعاء إليهن و كان الدعاء من زليخا خاصة الى نفسها خروجا من التصريح الى التعريض- او لانهن خوفنه عن مخالفتها و زيّنّ له مطاوعتها- و قيل انهن جميعا دعونه الى انفسهن- قيل لو لم يسئل يوسف السجن و لم يقل السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ لم يبتل بالسجن- و الاولى ان يسئل المرء العافية و لذلك رد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على من كان يسئل الصبر- روى الترمذي عن معاذ قال سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم رجلا و هو يقول اللّهم انى أسئلك الصبر- قال سالت البلاء فاسئله العافية و روى الطبراني عن العباس بن عبد المطلب قال قلت يا رسول اللّه علمنى شيئا ادع اللّه به فقال عليه السلام سل ربك العافية- فمكثت أياما ثم جئت فقلت يا رسول اللّه علمنى شيئا اسئله ربى عز و جل فقال يا عم سل اللّه العافية فى الدنيا و الاخرة وَ إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ فى تحسين الفاحشة الىّ بالتثبيت على العصمة أَصْبُ إِلَيْهِنَّ امل الى اجابتهن او الى انفسهن بطبعي و مقتضى شهوتى- و الصبوة الميل الى الهوى وَ أَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ (٣٣) من السفهاء بارتكاب الفاحشة فان الحكيم لا يفعل القبيح- او من الذين لا يعلمون بما يعلمون فانهم من الجهال حكما-

قال البغوي فيه دليل على ان المؤمن إذا ارتكب ذنبا يرتكب عن جهالة.

﴿ ٣٣