١٨

لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا اى أجابوا لِرَبِّهِمُ دعوته الى الإسلام و أطاعوه فيما أمرهم به الْحُسْنى صفة لمصدر يعنى الاستجابة الحسنى او مفعول به يعنى استجابوا لربهم الدعوة الحسنى وَ الَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ يعنى الكفار و اللام متعلقة بيضرب على انه جعل ضرب المثل لشأن الفريقين ضرب المثل لهما- و قيل للذين استجابوا خبر الحسنى و هى المثوبة الحسنى او الجنة و الذين لم يستجيبوا مبتدا خبره لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَ مِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ يوم القيامة لفكاك أنفسهم من النّار و على التأويل الثاني هذا كلام مبتدا لمال غير المستجيبين أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ و هو ان يناقش فيه و لا يغفر من ذنبه شي ء كذا قال ابراهيم النخعي وَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمِهادُ (١٨) مهادهم و هو جهنم قال اللّه تعالى لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَ مِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ-.

﴿ ١٨