|
١١ يُنْبِتُ قرا ابو بكر عن عاصم بالنون على التكلم و الباقون بالياء على الغيبة اى ينبت اللّه لَكُمْ بِهِ اى بالماء الّذي انزل الزَّرْعَ وَ الزَّيْتُونَ وَ النَّخِيلَ وَ الْأَعْنابَ وَ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ اى بعض كل ما يمكن من الثمار و انما ذكر لفظ التبعيض لان كل الثمرات لا يكون الا فى الجنة و خلق فى الدنيا بعضها ليكون تذكرة لها و لعل تقديم ما يسام فيه على ما يؤكل منه لانه سيصير غذاء حيوانيا و هو اشرف الاغذية و من هذا القبيل تقديم الزرع و التصريح بالأجناس الثلاثة و ترتيبها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً اى دلالة واضحة على وجود الصانع و علمه و حكمته لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١١) فان من تأمل ان الحبة تقع فى الأرض و يتصل إليها ندوة ينفذ فيها فينشق أعلاها و يخرج منه ساق الشجر و ينشق أسفلها فيخرج منه عروقها ثم ينمو و يخرج منه الأوراق و الازهار و الاكمام و الثمار فى بعض الازمنة دون بعض و يشتمل كل منها الأجسام المختلفة الاشكال و الطبائع مع اتحاد المواد و اتحاد نسبة الطبائع السفلية و العلوية الى الكل علم ان ذلك ليس الا بفعل فاعل مختار تقدس عن منازعة الاضداد و الانداد. |
﴿ ١١ ﴾