|
١٥ وَ سَلامٌ عَلَيْهِ جملة معترضة اى سلام من اللّه مما يؤذيه يَوْمَ وُلِدَ سلم من ان يناله الشيطان بما ينال به بنى آدم وَ يَوْمَ يَمُوتُ من عذاب القبر وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (١٥) من عذاب النار و هول يوم القيامة- قال سفيان بن عيينة بهم الإنسان في هذه الأحوال يوم ولد فيخرج هما كان فيه- و يوم يموت و يرى قوما لم يكن عاينهم و يوم يبعث حيّا فيرى نفسه في محشر لم ير مثله قط- فخص يحيى بالسلامة في هذه المواطن- و الظرف يعنى يوم ولد مع ما عطف عليه متعلق بالظرف المستقر اعنى عليه في سلام عليه فان قيل الظرف المستقر اما مقدر بحصل و استقر كما هو مذهب البصريين او بحاصل و مستقر كما هو مذهب الكوفيين و على التقديرين لا دلالة له الأعلى زمان واحد اما الماضي و اما الحال فكيف يتصور ظرفية يوم ولد على التقدير الثاني و الأخيرين على التقدير الاول قلنا المحققون على ان العامل في الظرف عامل معنوى و هو معنى الحصول و الاستقرار من غير ملاحظة زمان و لهذا قالوا العامل في الحال في قوله زيد في الدار قائما عامل معنوى و انما يعبرونه بلفظ حصل او حاصل تجوزا كما يقال هذا زيد قائما تقديره أشير زيدا قائما فلا دلالة هاهنا على الزمان أصلا- فيجوز تعلق الظروف الزمانية الثلاثة من الماضي و الحال و الاستقبال به لاستشمام معنى الفعل منه- و لو سلمنا انه في الأصل متعلق بحصل او حاصل فبعد ما سد الظرف مسده و انتقل الضمير من المحذوف اليه انخلع الظرف عن معنى الزمان فجاز تعلق الظروف الثلاثة به-. |
﴿ ١٥ ﴾