١٦

وَ اذْكُرْ عطف على مضمون الكلام السابق لان ما يذكر يذكر ليعلمه المخاطب و ليحفظه فكانه متضمن لقوله اعلم هذه القصة و احفظه فالتقدير اعلم ذكر رحمة ربّك زكريّا و اذكر فِي الْكِتابِ اى في القران مَرْيَمَ اى قصتها إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها الظرف اما بدل من مريم بدل الاشتمال لان الوقت مشتمل على ما فيها- او بدل الكل لان المراد بمريم قصتها و بالظرف الأمر الواقع فيه و هما واحد او ظرف لمضاف مقدر و قيل إذ بمعنى ان المصدرية كقولك اكرمتك إذ لم تكرمنى فيكون بدلا لا محالة- اى اعتزلت و تباعدت منهم و النبذ إلقاء الشي ء و هو يستلزم البعد مَكاناً شَرْقِيًّا (١٦) اى مكانا في الدار مما يلى المشرق و كان يوما شاتيا فجلست في مشرقه تفلى رأسها و قيل كانت طهرت من الحيض فذهبت لتغسل- و قيل تخلّت للعبادة من البيت جانب المشرق قال الحسن و من ثم اتخذ النصارى المشرق قبلة- و مكانا ظرف او مفعول به لان في انتبذت معنى أتت.

﴿ ١٦