|
٢٦ فَكُلِي يا مريم من الرطب وَ اشْرَبِي من السرى او من الرطب و عصيره وَ قَرِّي عَيْناً اى طيبى نفسا و ارفضى عنك ما أحزنك- عينا تميز من نسبة قرّى يعنى لتقر عينك قبل يعنى؟؟؟ ك و اشتقاقه من القرار فان العين إذا رأت ما يسر النفس سكنت اليه عن النقل الى غيره و يقال قر اللّه عينك اى صادف فوادك ما يرضيك فيقرك بالنظر اليه من النظر الى غيره- و قبل أقر اللّه عليه اى أنامها يقال أقر يقر إذا سكن او من القرّ ضد الحر فان دمعة السرور باردة و دمعة الحزن حارة- و لذلك يقال قرة العين للمحبوب و سخنتها للمكروه فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً ما زائدة أدغمت نون ان الشرطية فيها و النون للتأكيد يعنى فكلّما ترينّ يا مريم ارميا فيسئلك عن شأن ولدك فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً اى صمتا كذلك كان ابن مسعود يقرأ يعنى نذرت الرحمن ان امسك عن الكلام في شأنه و غيره مع الاناسىّ- و قال السدى كان في بنى إسرائيل من يجتهد صام عن الكلام كما يصوم عن الطعام فلا يتكلم حتى يمسى- فقيل ان اللّه أمها ان تقول هذا اشارة لكراهة المجادلة و الاكتفاء بكلام عيسى عليه السلام فانه قاطع الطعن و قيل أمها ان تقول هذا لقدر نطقا ثم تمسك من الكلام بعده فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (٢٦) بعد ان أخبرتكم بنذرى يقال كانت تكلم الملائكة و لا تكلم الانس. |
﴿ ٢٦ ﴾