٢٧

فَأَتَتْ بِهِ اى بعيسى قَوْمَها تَحْمِلُهُ اى حاملة إياه قيل انها ولدت ثم حملته في الحال الى قومها- و قال الكلبي حمل يوسف النجار مريم و ابنها عيسى الى غار مكثت فيه أربعين يوما حتى طهرت من نفاسها- ثم حملته مريم الى قومها فكلمها عيسى في الطريق فقال يا أماه أبشري فانى عبد اللّه و مسيحه- فلما دخلت على أهلها و معها صبى راوا و بكوا و خزنوا و كانوا اهل بيت صالحين و قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا (٢٧) جواب قسم محذوف اى منكرا من فرى الجلد بمعنى الشق و منه قول الحسان لافرينّهم فرى الأديم اى اشقهم بالهجاء كما يشق الأديم و منه يستعمل في القران كثيرا بمعنى تصنّع الكذب و الشرك و الظلم قال اللّه تعالى و من اظلم ممّن افترى على اللّه الكذب- و قال و من يشرك باللّه فقد افترى اثما عظيما- فان المنكر من الشرك و المعاصي يشق عصمة الرجل و صلاحه- و قيل معناه عظيما عجيبا كانه يفرى العادة اى يقطعها و يشقها- قال و عبيدة كل امر فائق من عجب او عمل فهو فرىّ- قال النبي صلى اللّه عليه و سلم في عمر فلم ار عبقريّا يفرى فريه اى يعمل عمله عجيبا فالقافى العجب.

﴿ ٢٧