|
٣٨ أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا يعنى يوم القيمة صيغة التعجب و اللّه تعالى لا يوصف بالتعجب فالجمهور على ان المراد ان أسماعهم أبصارهم يوم القيامة جدير بان يتعجب منها لاجل شدة استماعهم و أبصارهم الحق حين لا ينفعهم الاستماع و الابصار بعد ما كانوا صمّا و عميا في الدنيا منه حين كان ينفعهم لو سمعوا و ابصروا- او تهديد بما سيسمعون و يبصرون يومئذ مما او عدوا به و لم يسمعوا الانذار في الدنيا و الجار و الجرور في محل الرفع بصيغة التعجب- و قيل هو صيغة امر امر اللّه نبيه صلى اللّه عليه و سلم ان يسمعهم و يبصرهم مواعيد ذلك اليوم و الجار و المجرور على هذا في محل النصب لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ اى في الدنيا طرف متعلق بالظرف المستقر اعنى قوله فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٨) وضع الظالمين موضع الضمير اشعارا بانّهم ظلموا- حيث لم يستعملوا الاسماع و الابصار حين كان ينفعهم و اغفلوا أنفسهم- و سجل على إغفالهم بانهم في ضلال مبين-. |
﴿ ٣٨ ﴾