١٥

ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ اى بعد ما ذكرنا من أمركم لَمَيِّتُونَ (١٥) عند انقضاء اجالكم اى لصائرون الى الموت لا محالة و لذلك ذكر صيغة النعت الّذي هو للثبوت دون اسم الفاعل و هذه الجملة مع ما عطف عليه معطوف على و لقد خلقنا الإنسان الى اخر الآيات و فيه التفات من الغيبة الى الخطاب و انما أكد الجملة بانّ و اللام لكون الناس مصرين على ارتكاب المعاصي و ذلك دليل على انكارهم الموت و البعث فنزلوا منزلة المنكرين لهما-

قال البغوي ان الميّت بالتشديد و المائت الّذي لم يمت بعد و سيموت- و الميت بالتخفيف من مات و لذلك لم يجز التخفيف هاهنا كقوله تعالى إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ و في القاموس مات يموت و يمات و يميت فهو ميت بالتخفيف و ميّت بالتشديد و المائت الّذي لم يمت بعد.

﴿ ١٥