٣٣

وَ قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا لعله ذكر بالواو لان كلامهم لم يتصل بكلام الرسول بخلاف كلام قوم نوح و حيث استأنف اللّه به ذكر مقال قوم هود في الأعراف و هود بغير واو بالاستيناف كانّه جواب سوال مقدر كانّه، قيل فما قال قومه في جوابه و ذكر هاهنا بالواو عطفا لما قالوه على ما قال الرسول على معنى انه اجتمع في الحصول هذا الحق مع هذا الباطل و ليس متصلا بكلام النبي جوابا له- و ذكر في قصة نوح بالفاء لانه جواب لقوله واقع عقيبه وَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ اى بلقاء ما فيها من الثواب و العقاب او بمصيرهم الى الحيوة الاخرة وَ أَتْرَفْناهُمْ اى انعمناهم بكثرة الأموال و الأولاد فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا الّذي يدعى النبوة إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ في الصفات و الأحوال يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَ يَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (٣٣) ما موصولة و العائد الى الثانية منصوب محذوف او مجرور حذف مع الجار لدلالة ما قبله عليه.

﴿ ٣٣