|
٥٦ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ خبر لان و العائد محذوف- و ان مع اسمها و خبرها قائم مقام مفعولى يحسبون و الاستفهام للتوبيخ و الرد على حسبانهم و المعنى أ يزعمون ان الّذي نعطيهم في الدنيا و نمدهم بها من الأموال و الأولاد نسارع به لهم فيما فيه خيرهم و إكرامهم ثوابا لاعمالهم و عقائدهم لاجل مرضاتنا عنهم و هذا الحسبان سبب لفرحهم بما لديهم ليس الأمر كذلك بَلْ لا يَشْعُرُونَ «١» (٥٦) يعنى بل هم كالانعام لا فطنة لهم و لا شعور حتى يتاملوا فيعلموا ان لهذه الأعمال و العقائد غير مستوجبة للثواب و المرضاة و انما ذلك الامداد استدراج لا مسارعة في الخيرات- هذه الاية حجة على المعتزلة في قولهم الأصلح للعباد في الدين على اللّه واجب. (١) عن الحسن ان عمر بن الخطاب اتى بفروة كسرى بن هرمز فوضعت بين يديه و في القوم سراقة بن مالك فاخذ عمر سواريه فرمى بهما الى سراقة- فاخذهما فجعلهما في يديه فبلغتا منكيبة- فقال الحمد للّه سوارى كسرى بن هرمز في يدى سراقة بن مالك ابن جعشم أعرابي من بنى مدلج- ثم قال اللّهم انى قد علمت ان رسولك قد كان حريصا ان يصيب مالا ان ينفقه في سبيلك و على عبادك فزويت عنه ذلك- اللّهم انى أعوذ بك ان يكون هذا مكرا انك لعمر ثم تلا أ يحسبون انما نمدّهم به من مال و بنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون ١٢ منه رحمه اللّه. |
﴿ ٥٦ ﴾