٤٠

وَ لَقَدْ أَتَوْا جواب لقسم محذوف معطوف على و لقد اتينا موسى الكتاب و الضمير راجع الى اهل مكة أسند فعل البعض الى الكل كما فى قوله فكذّبوه فعقروها يعنى و اللّه لقد مرّ اهل مكة يعنى أكثرهم مرّوا مرامرا فى أسفارهم الى الشام عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ يعنى سدوم عظمى قريات قوم لوط أمطرت عليها الحجارة لما كانوا يعملون الخبائث إتيان الرجال فى ادبارهم

قال البغوي قريات قوم لوط كانت خمسا فاهلك اللّه تعالى منها أربعا و نجت واحدة و هى صغيرة و كان أهلها لا يعملون الخبيث و كانت تلك القرى على طريق اهل مكة عند ممرهم الى الشام أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها الاستفهام للانكار و انكار النفي اثبات و تقرير يعنى لقد كانوا يرونها فما لهم لم يعتبروا بها و لم يتذكروا بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً يعنى ليس عدم اتعاظهم لاجل عدم رؤيتهم بل لعمه فى قلوبهم لا يتوقعون نشورا و لا عاقبة او لا يأملون نشورا كما يأمله المؤمنون علما فى الثواب او لا يخافونه على لغة تهامة ..

﴿ ٤٠