٤٢

إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا اى ليصرفنا عن عبادتها بفرط اجتهاده فى الدعاء الى التوحيد و كثرة إتيانه بما يسبق الى الذهن انها حجج و معجزات- ان مخففة من الثقيلة و اللام فارقة و فيه دليل على فرط اجتهاده صلى اللّه عليه و سلم و فى دعوتهم و عرض المعجزات المتكاثرة المتوافرة عليهم حتى شارفوا بزعمهم ان يتركوا دينهم المعوج الى دينه القويم لو لا فرط لجاجهم و استمساكهم بعبادة الهتهم و من هذا شأنه ان لا يتذكر بمشاهدة المعجزات المتوافرة الباهرة فكيف يعتبر برؤية حجارة القرى الحالية لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا اى ثبتنا عَلَيْها و استمسكنا بعبادتها و جواب لولا محذوف دل عليه ما قبله تقديره لولا صبرنا ثابت او لو لا ثبت صبرنا لاضلّنا. و لولا فى مثله تفيد الحكم المطلق من حيث المعنى دون اللفظ و لمّا كان كلامهم هذا مشعرا بنسبة الضلال الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أصحابه قال اللّه سبحانه ردا عليهم وَ سَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا أهم أضل سبيلا أم المؤمنون و فيه وعيد و دلالة على انه لا يهملهم اللّه.

﴿ ٤٢