|
٥٧ قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ اى على تبليغ الرسالة بدل عليه قوله مبشّرا و نذيرا مِنْ أَجْرٍ حتى يشق عليكم اتباعى خوف الغرامة جملة مستانفه الّا فعل مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا ليتقرب اليه و يطلب الزلفى عنده جعل طاعة الرسول فى امتثال أوامر اللّه و الانتهاء عن مناهيه اجرا على الرسالة من حيث انه مقصود منه و استثناه من الاجر المنفي سواله قلعا لشبهة الطمع و اظهار الغاية المشفقة حيث جعل ما ينفعهم اجرا لنفسه وافيا مرضيّا به مقصودا عليه. و اشعارا بان طاعتهم يعود عليه بالثواب من حيث انها بدلالته قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الدال على الخير كفاعله رواه البزار عن ابن مسعود و الطبراني عن سهل بن سعد و عن ابى مسعود و رواه احمد و اصحب الكتب الستة و الضياء بزيادة و اللّه يحب اغاثة اللّهفان عن بريدة و ابن ابى الدنيا فى قضاء الحوائج عن انس نحوه و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من سنّ فى الإسلام سنة حسنة فله أجرها و اجر من عمل بها من غير ان ينقص من أجورهم شى ء- رواه مسلم فى حديث طويل عن جرير و قيل هذا استثناء منقطع و لكن من شاء ان يتّخذ الى ربّه سبيلا بالإنفاق من ماله فى سبيله فليتخذ يعنى لا اسئلكم لنفسى اجرا و لكن لا منع من انفاق المال فى سبيل اللّه و طلب مرضانه و اتخاذ السبيل الى جنته و لعل اللّه سبحانه دفعا لتهمة سوال الاجر فى الأمر بأداء الزكوة و غيرها من الصدقات حرّم الصدقات على نبيه و اهل بيته. (مسئله):- يستنبط من هذه الاية انه لا يجوز الاستيجار للطاعة كتعليم القران و الاذان و الامامة و نحو ذلك و قوله الى ربه اى الى ثواب ربه حال من سبيلا و هو مفعول ليتخذ. |
﴿ ٥٧ ﴾