٥٩

الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ لعل ذكره زيادة تقرير لكونه حقيقا بان يتوكل عليه من حيث انه الخالق للكل و المتصرف و فيه اشارة الى الثبات و الثاني فى الأمور فانه تعالى مع كمال قدرته و سرعة نفاذ امره فى كل مراد خلق الأشياء على تود رو تدرج الموصول مبتدا و خبره الرَّحْمنُ او الموصول صفة للحى او منصوب على المدح بتقدير اعنى او امدح و الرحمان خبر مبتدأ محذوف اى هو الرحمان او بدل من فاعل استوى فَسْئَلْ بِهِ اى بما ذكر من الخلق و الاستواء خَبِيراً اى عالما يخبرك بحقيقته كذا قال الكلبي و الخبير هو اللّه او جبرئيل او من قرا فى الكتب المتقدمة ليصدقك فيه و قيل الضمير للرحمن و المعنى ان أنكروا اطلاقه على اللّه فسئل عنه من يخبرك من اهل الكتاب ليعرفوا مجئ ما يرادفه فى كتبهم و على هذا يجوز ان يكون مبتدأ و الخبر ما بعده و السؤال كما يعدى بعن يعدى بالباء و قيل معناه فسئل إليها الإنسان بالرحمن خبيرا يخبرك بصفاته.

﴿ ٥٩