٦٢

وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً اى ذوى خلفة يخلف كل واحد منهما الا خربان يقوم أحدهما مقام صاحبه فمن فاته عمله فى أحدهما قضاه فى «١» الاخر

قال البغوي جاء رجل الى عمر رض بن الخطاب قال فاتتنى صلوة الليلة قال أدرك ما فاتك من ليلك فى نهارك قال اللّه تعالى لجعل اللّيل و النّهار خلفة لّمن أراد ان يذّكّر

و قال مجاهد يعنى كل واحد منهما مخالف للاخر هذا اسود و هذا ابيض لِمَنْ أَرادَ متعلق بجعل أَنْ يَذَّكَّرَ قرأ حمزة و الكسائي بتخفيف الذال و الكاف و ضمها مع سكون الذال من المجرد اى يذكر اللّه سبحانه و الباقون بتشديد الذال و الكاف و فتحهما من التفعل بإدغام التاء فى الذال يعنى لمن أراد ان يتذكر آلاء اللّه و يتفكر فى صنعه فيعلم انه لا بد له من صانع حكيم واجب لذاته رحيم على العباد او المعنى أراد ان يذكر ما فاته فى أحد الملوين من خير يفعله فى الاخر أَوْ أَرادَ شُكُوراً اى شكر نعمة ربه عليه يعنى ان خلق الليل و النهار و ما اظلم عليه الليل و أشرق عليه النهار و ما فيها من المنافع لاجل ان يتذكر فيهما المتذكرون و يشكر على نعمائه الشاكرون فمن خلا وقته عن الذكر و الشكر و التذكر و التفكر فقد ضاع وقته و هلك رأس ماله.

(١) عن الحسن ان عمر أطال صلوة الضحى فقيل له صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعة فقال انه يقى على من وردى شى ء فاحببت ان أتمه او قال أقضيه و تلا و هو الّذى جعل اللّيل و النّهار خلفة الآية- منه رح.

﴿ ٦٢