٦٤

وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً فقال هذا وصف ليلهم و خص البيتوتة لان العبادة بالليل أشق و ابعد من الرياء و أوفق للقلب باللسان و لان النهار خص لنوع اخر من العبادة و هو انهم يجاهدون فى سبيل اللّه لا يخافون فى اللّه لومة لائم و يصاحبون خيار الناس للتعليم و التعلم و الإرشاد و الاسترشاد قوله لربهم متعلق بسجّدا و هو جمع ساجد و قياما جمع قائم او مصدر اجرى مجراه و تأخير القيام المروي عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم اشراف أمتي حملة القران و اصحاب الليل- رواه البيهقي فى شعب الايمان و عن ابى هريرة قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول أفضل الصلاة بعد المفروضة صلوة فى جوف الليل- رواه احمد و عن ابى امامة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليكم بقيام الليل فانه داب الصالحين قبلكم و هو قربة الى ربكم و مكفرة للسيئات و منهاة عن الإثم. رواه الترمذي و عن ابى سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثلاثة يضحك اللّه إليهم الرجل إذا قام بالليل يصلى و القوم إذا صفوا فى الصلاة و القوم إذا صفوا فى قتال العدو- رواه البغوي فى شرح السنة

قال البغوي قال ابن عباس من صلى بعد العشاء الاخرة ركعتين او اكثر فقد بات للّه ساجدا و قائما. و عن عثمان بن عفان قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من صلى العشاء فى جماعة كان كقيام تصف ليلة و من صلى الفجر فى جماعة كان كقيام ليلة. رواه احمد و مسلم فى الصحيح.

﴿ ٦٤