|
٨٦ أَ لَمْ يَرَوْا يعنى كيف يعتذرون على الكفر بعد رؤية الادلة الموجبة للايمان و الاستفهام للانكار و انكار النفي اثبات يعنى قد رئوا أَنَّا جَعَلْنَا اى خلقنا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ بالنوم و القرار وَ النَّهارَ مُبْصِراً كان أصله ليبصروا فيه فبولغ فيه يجعل الابصار حالا من أحواله المجعول عليه بحيث لا ينفك عنه و جملة انّا جعلنا قائم مقام المفعولين لقوله الم تروا فان الرؤية بمعنى العلم يعنى الم يعلموا بتعاقب النور و الظلمة على وجه مخصوص نافع مناط لمصالح معاشهم و معادهم انّ لها خالقا حكيما قادر قاهرا و ان من كان قادرا على ذلك قادر على بعثة الرسل ليدعوا الخلق الى عبادته و قادر على الانعام و الانتقام على اطاعته و عصيانه و قادر على ابدال الموت بالحياة كما هو قادر على ابدال الظلمة بالنور و اليقظة بالنوم و قد دلت المعجزات على صدق الرسل و ما جاءوا به إِنَّ فِي ذلِكَ الأمور لَآياتٍ دالة على التوحيد و صدق الرسول فاىّ عذر للمكذب بعده و قيد ثبوت الآيات بقوله لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ لانهم هم المنتفعون بها قيل جملة الم يروا الى آخرها دليل للحشر فان تعاقب اليقظة النوم يدل على جواز تعاقب الحيوة الموت-. |
﴿ ٨٦ ﴾