٩٢

وَ أَنْ أَتْلُوَا تلاوة الدعوة الى الايمان او هو من التلو بمعنى الاتباع و المعنى ان اتبع الْقُرْآنَ عطف على ان أكون و جملة انّما أمرت متصلة بقوله تعالى إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ و إِنَّهُ لَهُدىً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ و

قال البيضاوي امر اللّه سبحانه لرسوله ان يقول لهم ذلك بعد ما بين لهم المبدا و المعاد و شرح احوال القيامة اشعارا بانه قد أتم الدعوة و ادى ما كان عليه فلم يبق عليه الا الاشتغال بشأنه و الاستغراق فى عبادة ربه و التقدير قل انما أمرت بكذا فَمَنِ اهْتَدى بدعوتك وعيد ربه وحده كما أمرت فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ فان منافعه تعود اليه فليس له ان يمن عليك وَ مَنْ ضَلَّ اى أخطأ طريق الحق يتبعك بعد تمام الدعوة منك فَقُلْ له إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ يعنى لست عليكم بوكيل و لا علىّ من وبال ضلالك أصلا إذ ليس علىّ الا البلاغ-.

﴿ ٩٢