|
٢٩ أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ بيان للفاحشه وَ تَقْطَعُونَ السَّبِيلَ و ذلك انهم كانوا يفعلون الفاحشة بمن مرّ بهم من المسافرين فترك الناس الممرّ بهم و قيل معناه تقطعون سبيل النساء بايثار الرجال على النساء وَ تَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ اى فى مجالسكم و لا يقال النادي النادي الا لما فيه اهله روى البغوي عن ابى صالح مولى أم هانى بنت ابى طالب رضى اللّه عنها قالت سالت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عن قوله تعالى وَ تَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ قلت ما المنكر الذي كانوا يأتون قال كانوا يحذفون اهل الطرق و يسخرون بهم رواه احمد و الترمذي و غيرهما قوله يحذفون اهل الطريق اى يرمونهم بالبنادق قال البغوي و يروى انهم كانوا يجلسون فى مجالسهم عند كل رجل منهم قصعة فيها حصى فاذا مر بهم عابر سبيل قيل خذوهم فايّهم أصابه فهو اولى به و قيل كان يأخذ ما معه و ينكحه و يغرنه ثلاثة دراهم و لهم قاض بذلك و قال القاسم بن محمد كانوا يتضارطون فى مجالسهم و قال مجاهد كان يجاهد بعضهم بعضا فى مجالسهم و عن عبد اللّه بن سلام كان يبزق بعضهم على بعض و عن مكحول قال كان من اخلاق قوم لوط مضغ العلك و تطريف الأصابع بالحناء و حل الإزار و الصغير و الحذف و اللوطية فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ عطف على قال إِلَّا أَنْ قالُوا استهزاء ائْتِنا بِعَذابِ اللّه إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فيما اوعدتنا به من نزول العذاب او فى استقباح تلك الافعال او فى دعوى النبوة المفهوم من التوبيخ. |
﴿ ٢٩ ﴾