١٤

وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ اى أمرناه ان يبرّهما و يشكرهما جملة معترضة بين قصة لقمان حَمَلَتْهُ أُمُّهُ معترضة فى معترضة مؤكدة للتوصية فى حق الام خاصة عن ابى هريرة قال قال رجل يا رسول اللّه من أحق بحسن صاحبتى قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك ثم أدناك فادناك متفق عليه و قال عليه السلام ان اللّه حرم عليكم عقوق الأمهات متفق عليه فى حديث للمغيرة وَهْناً كائنا عَلى وَهْنٍ صفة لوهن و هو حال من فاعل حملته تقديره ذات وهن او يوهن وهنا قال ابن عباس معناه شدة على شدة و قال الضحاك ضعفا على ضعف

و قال مجاهد مشقة على مشقة فان المرأة إذا حملت توالى عليها الضعف و المشقة الحمل ضعف و الطلق ضعف و الوضع ضعف و الرضاع ضعف وَ فِصالُهُ اى فطامه فِي عامَيْنِ اى فى انقضاء عامين و كانت ترضع فى تلك المدة و احتج بهذه الاية الشافعي و ابو يوسف و محمد ان أقصى مدة الرضاع حولان و قد ذكرنا مسئلة الرضاع فى سورة البقرة فى تفسير قوله تعالى وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ الاية و فى سورة النساء فى تفسير قوله وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ أَنِ اشْكُرْ لِي تفسير لوصينا او بدل من والديه بدل اشتمال وَ لِوالِدَيْكَ قال سفيان بن عيينة فى هذه الاية من صلّى الصلوات الخمس فقد شكر اللّه و من دعا لوالديه فى ادبار الصلوات الخمس فقد شكر لوالديه إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤) المرجع فيه وعد و وعيد يعنى اجازيك على شكرك و كفرك.

﴿ ١٤