|
١١ وَ اللّه خَلَقَكُمْ معطوف على و اللّه أرسل و هذا ايضا دليل على القدرة على البعث فان بدء الخلق ليس باهون من إعادته مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ يعنى أصلكم البعيد تراب حيث خلق آدم منه و أصلكم القريب نطفة ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً أصنافا ذكرانا و إناثا وَ ما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَ لا تَضَعُ إِلَّا متلبسا بِعِلْمِهِ حال يعنى الا معلوما له وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ يعنى ما يقدر عمر أحد وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ اى لا ينقضى من عمر أحد شى ء إِلَّا فِي كِتابٍ يعنى كل ذلك مكتوب فى اللوح او فى الصحائف الكرام الكاتبين قال سعيد بن جبير مكتوب فى أم الكتاب عمر فلان كذا سنة ثم يكتب أسفل من ذلك ذهب يوم ذهب يومان ذهب ثلاثة ايام حتى ينقطع عمره و قيل معناه لا يزاد فى عمر أحد و لا ينقص الا فى كتاب يعنى كتب فى اللوح المحفوظ ان عمر فلان كذا سنة ثم يزاد عمره ببعض الحسنات او ينقص ببعض السيئات كل ذلك مكتوب فى اللوح يؤيده قوله صلى اللّه عليه و سلم لا يرد القضاء الا الدعاء و لا يزيد فى العمر الا البرّ- رواه الترمذي عن سلمان الفارسي و قيل معناه لا يمد فى عمر من هو طويل العمر و لا ينقص عمر غيره من عمره اى عمر طويل العمر بان يعطى له عمر ناقص من عمره او لا ينقص عمر المنقوص عمره بجعله ناقصا و الضمير له و ان لم يدكر لدلالة مقابله عليه و للمعمر على التسامح اعتمادا على السامع كقولهم لا يثبت اللّه عبدا و لا يعاقبه الا بحق إِنَّ ذلِكَ اى كتابة الآجال و الأعمال عَلَى اللّه يَسِيرٌ (١١). |
﴿ ١١ ﴾