|
٢٣ أَ أَتَّخِذُ الاية و اخرج ابن المنذر و ابن ابى حاتم عن قتادة قال كان حبيب فى الغار يعبد اللّه فلما بلغه خبر الرسل أتاهم يعنى قومه فاظهر دينه و قال يا قوم اتّبعوا المرسلين اتّبعوا من لا يسئلكم اجرا و هم مهتدون فلما قال ذلك قالوا له و أنت مخالف لديننا و متابع دين هؤلاء الرسل فقال و ما لى لا اعبد الّذى فطرنى اى خلقنى و اليه ترجعون- قرا حمزة و يعقوب «و خلف- ابو محمد» ما لى بسكون الياء و الباقون بفتحها قيل أضاف الفطرة الى نفسه و الرجوع إليهم لان الفطرة اثر النعمة و كان عليه إظهاره و فى الرجوع معنى الزجر فكان أليق بهم قيل انه لمّا قال اتّبعوا المرسلين أخذوه فرفعوه الى الملك فقال له الملك أ فأنت تتبعهم فقال و ما لى لا اعبد الّذى فطرنى يعنى اىّ شى ء لى إذا لم اعبد خالقى و اليه ترجعون عند البعث فيجازيكم ءاتّخذ استفهام انكار اى لا اتخذ مِنْ دُونِهِ اى دون الذي فطرنى آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي اى لا تنفعنى شَفاعَتُهُمْ التي تزعمونها شَيْئاً من الإغناء وَ لا يُنْقِذُونِ (٢٣) قرا ورش «و يعقوب فى الحالين- ابو محمد» بإثبات الياء فى الوصل و الباقون بالحذف فى الحالين اى لا ينقذونى من عذاب اللّه ان عذبنى و فى نفى الإغناء عن الشفاعة فى دفع الضرر و الانقاذ من العذاب مبالغة فى نفى النفع عن شفاعتهم مطلقا فان قبول الشفاعة لدفع الضرّ اقرب من قبولها لنيل الرحمة و الجملة الشرطية صفة لالهة. |
﴿ ٢٣ ﴾