٥٩

إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى يعنى لسنا ممن شأنه الموت الا التي كانت فى الدنيا فالمستثنى مفرغ منصوب على المصدرية من اسم الفاعل او المعنى فما نحن نموت ابدا الا التي كانت فى الدنيا فالاستثناء منقطع و الفاء للعطف على محذوف تقديره أ نحن مخلدون منعمون فما نحن بميتين و الاستفهام للتقرير اى حمل المخاطب على اقرار ما كان ينكره فى الدنيا بقوله ا إنّا لمدينون وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٥٩) و ذلك تمام كلامه لقرينه تقريعا له و جاز ان يكون هذا معاودة الى كلامه مع جلسائه تحدثا بنعمة اللّه و تعجبا منها و تعريضا للقرين بالتوبيخ و قال بعضهم يقول اهل الجنة للملائكة حين تذبح الموت استبشارا و تبجحا أ فما نحن بميّتين فيقول الملائكة لا فيقولون.

﴿ ٥٩