|
٥ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ اى متلبسا بالحق غير عابث بل ليكون دليلا على الصانع يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَ يُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ يغشى كل واحد منهما الاخر كانه يلف عليه لف اللباس باللابس او يغيبه به كما يغيب الملفوف باللفاف او يجعله كارا عليه كرورا متتابعا مثل اكوار العمامة و الحاصل انه يخلق كل واحد منهما عقيب الاخر قال الحسن و الكلبي ينقص من الليل و يزيد فى النهار و ينقص من النهار و يزيد فى الليل وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي فى الفلك لِأَجَلٍ مُسَمًّى اى ليوم القيامة أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الغالب القادر على كل شى ء الْغَفَّارُ (٥) حيث لم يعاجل فى العقوبة و لم يسلب ما فى هذه الصنائع من الرحمة و المنفعة-. |
﴿ ٥ ﴾