|
٦ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ يعنى آدم عليه السلام خلقها من غير اب و أم ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها استدلال اخر بما أوجده فى العالم السفلى و ثمّ للعطف على محذوف هو صفة نفس اعنى خلقها او على معنى واحدة اى من نفس وحّدت ثم جعل منها زوجها فشفعها بها او على خلقكم و العطف بثم لتفاوت ما بين الآيتين فان الاول عادة مستمرة دون الثانية و قيل معنى قوله خلقكم من نفس انه أخرجكم من ظهره كل ذرية ذراها حين أخذ الميثاق ثم خلق منها حواء زوجها وَ أَنْزَلَ لَكُمْ اى قضى و قسّم لكم فان قضاياه و قسمه يوصف بالنزول من السماء لما كتب فى اللوح او المعنى أحدث لكم بأسباب نازلة من السماء كاشعة الكواكب و الأمطار و قيل معناه خلق فى الجنة مع آدم عليه السلام ثم انزل منها لكم مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ ذكر و أنثى من الإبل و و البقر و الضأن و المعز حال من الانعام يَخْلُقُكُمْ جملة مبينة لما سبق اى يخلق الانس و الانعام فيه تغليب لذوى العقول على غيرهم فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم يكسى لحما ثم ينفخ فيه الروح فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ظلمة البطن و الرحم و المشيمة او الصلب و الرحم و البطن ذلِكُمُ اى الذي فعل هذه الافعال مبتدا خبره اللّه رَبُّكُمْ خبر ثان لَهُ الْمُلْكُ خبر ثالث لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خبر رابع اى لا يستحق العبادة أحد غيره لعدم اشتراك أحد فى الخلق فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٦) الفاء للسببية و الاستفهام للاستبعاد و التعجب يعنى كيف تصرفون عن طريق الحق بعد هذا البيان الشافي و عن عبادته الى عبادة غيره-. |
﴿ ٦ ﴾