|
٧ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللّه غَنِيٌّ عَنْكُمْ و عن ايمانكم شرط حذف جزاؤه و أقيم دليله مقامه تقديره ان تكفروا يعود وبال كفركم إليكم لا الى اللّه تعالى فانّ اللّه غنىّ عنكم و عن ايمانكم و انما أنتم تحتاجون اليه لتضرركم بالكفر و انتفاعكم بالايمان وَ لا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ عطف على الشرطية يعنى الكفر مبغوض غير مرضى له تعالى و ان كان بإرادته حيث قال من يرد اللّه ان يّهديه يشرح صدره للاسلام و من يرد ان يضلّه يجعل صدره ضيّقا حرجا و هو قول السلف و عليه اجماع اهل السنة و الجماعة خلافا للمعتزلة و ذكر البغوي انه قال ابن عباس و السدىّ معناه لا يرضى لعباده المؤمنين الكفر و هم الذين قال اللّه تعالى فيهم انّ عبادى ليس لك عليهم سلطان و هذا القول مبنى على ان يكون الرضاء بمعنى الارادة مجازا و الا فالحق انه لا يستلزم الارادة و لا يرادفه فان إرادته يتعلق بالخير و الشر كله ما شاء اللّه كان و ما لم يشأ لم يكن و يستحيل تخلف المراد عن إرادته قال اللّه تعالى انّما قولنا لشئ إذا أردناه ان نقول له كن فيكون وَ إِنْ تَشْكُرُوا اى تؤمنوا بربكم و تطيعوه يَرْضَهُ لَكُمْ قيل فى تفسيره يثيبكم به و هذا حاصل المعنى فان الرضاء يستلزم الاثابة أصله يرضاه سقط الالف بالجزم فقرأ نافع و عاصم و حمزة و هشام «و يعقوب و ابن وردان بخلاف عنه ابو محمد» باختلاس حركة هاء الضمير ابقاء على ما كان لان ما قبله ساكن تقديرا و ابو عمر و ابن كثير و ابن ذكوان و الكسائي «اى الدوري بخلاف منه- ابو محمد» « (و خلف و ابو جعفر بخلاف عنه-» بإشباع الحركة لانها صارت بحذف الالف موصولة بمتحرّك و هى رواية ابى حمدان و غيره عن اليزيدي و فى رواية عن ابى عمرو بإسكان الهاء و به قرا يعقوب وَ لا تَزِرُ نفس وازِرَةٌ وِزْرَ نفس أُخْرى اى لا تحمله فيه اشارة الى ان وبال كفركم لا يتجاوز عنكم الى غيركم فلا يتضرر به النبي صلى اللّه عليه و سلم فدعوته إياكم الى الايمان ليس الا لاجل ان ينفعكم ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ بالمجازاة إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧) فيجازى على أعمالكم على حسب نياتكم-. |
﴿ ٧ ﴾