|
٨ وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الكافر ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً اى راجعا إِلَيْهِ مستغيثا ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ اى أعطاه او جعله ذا حشم و اتباع و الخول الحشم و الاتباع قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فى العبيد إخوانكم و خولكم جعل اللّه تحت ايديكم او تعهده كما فى الحديث كان عليه السلام يتخولنا اى يتعهدنا بالموعظة من قولهم فلان خائل مال و هو الذي يصلحه و يقوم به كذا فى النهاية و القاموس نِعْمَةً مِنْهُ اما مفعول ثان لخوّله ان كان بمعنى أعطاه او مفعول له نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ اى الضرّ الذي كان يدعوا اللّه الى إزالته او نسى ربه الذي كان يتضرع اليه و ما حينئذ بمعنى من كما فى قوله تعالى و ما خلق الذّكر و الأنثى مِنْ قَبْلُ النعمة وَ جَعَلَ للّه أَنْداداً اى شركاء لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ اى دين الإسلام قرا ابن كثير و ابو عمرو و رويس بفتح الياء و الباقون بضمها و الضلال و الإضلال لمّا ترتب على ذلك شبّه بالعلة الغائية كما فى قوله تعالى فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدوّا و حزنا قُلْ يا محمد لهذا الكافر تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا فى الدنيا الى أجلك امر تهديد و فيه اقناط للكافرين من التمتع فى الاخرة و لذلك عللّه على سبيل الاستيناف بقوله إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ (٨) قيل نزلت فى عيينة بن ربيعة و قال مقاتل نزلت فى ابى حذيفة بن المغيرة المخزومي-. |
﴿ ٨ ﴾