|
٦٥ وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (٦٥) كلام على سبيل الفرض و المراد به اقناط الكفرة و الاشعار على حكم الامة. و بهذه الاية نحكم بان الردة محبط لثواب جميع الحسنات كما ان الإسلام يهدم ما كان قبله من السيئات فان اسلم بعد الردة فى وقت صلوة صلاها فعليه أداؤه ثانيا و كذا يجب الحج ثانيا على من حج ثم ارتد ثم اسلم كذا قال الامام ابن الهمام و قال البيضاوي اطلاق الإحباط يحتمل أن يكون من خصائصهم لان شركهم أقبح و أن يكون على التقييد بالموت كما صرح به فى قوله تعالى و من يرتدد منكم عن دينه فيمت و هو كافر فاولئك حبطت أعمالهم و هذا القول باطل لان القول بكونها من خصائص الأنبياء شنيع جدا تكاد السّماوات يتفطّرن من هذا القول إذ الكلام انما هو على سبيل الفرض المحال و انما المراد به الاشعار على حكم غيرهم و قوله من يرتد دمنكم عن دينه فيمت و هو كافر فاولئك حبطت أعمالهم لا يدل على نفى الحبط إذا لم يوجد الموت على الكفر بل المطلق عندنا يبقى على إطلاقه لا ضرورة فى حمله على المقيد و اللّه اعلم-. |
﴿ ٦٥ ﴾