٦٩

وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ يعنى ارض عرصات القيامة عطف على نفخ فيه اخرى بِنُورِ رَبِّها بنور خالقها

قال البغوي و ذلك حين يتجلّى الربّ لفصل القضاء بين خلقه فما يتضارون فى نوره كما لا يتضارون بالشمس فى اليوم الصحو و قال الحسن و السدىّ اى بعدل ربها قيل سماه نورا لانه يزين البقاع و يظهر الحقوق كما سمى الظلم ظلمة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الظلم ظلمات يوم القيامة- متفق عليه من حديث ابن عمرو وُضِعَ الْكِتابُ اى صحائف الأعمال فى أيدي العمال و اكتفى باسم الجنس عن الجمع اخرج البيهقي عن انس عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال الكتب كلها تحت العرش فاذا كان الموقف بعث اللّه تعالى ريحا فتطيرها بالايمان و الشمائل أول خط فيها اقرأ كتبك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا-

و اخرج ابو نعيم عن ابن مسعود موقوفا و الديلمي عن ابى هريرة مرفوعا عنوان كتاب المؤمن يوم القيامة حسن ثناء الناس وَ جِي ءَ بِالنَّبِيِّينَ قال السيوطي قال العلماء يكون الحساب بمشهد من النبيين و غيرهم

و اخرج ابن المبارك عن سعيد بن المسيّب قال و ليس من يوم الا و يعرض على النبي صلى اللّه عليه و سلم أمته غدوة و عشية فيعرفهم بسيماهم و أعمالهم فلذلك يشهد عليهم وَ الشُّهَداءِ قال ابن عباس الذين يشهدون للرسل على تبليغ الرسالة و هم امة محمد صلى اللّه عليه و سلم و قال عطاء يعنى الحفظة يدل عليه قوله تعالى و جاءت كلّ نفس «١» معها سائق و شهيد وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ اى بين العباد بِالْحَقِّ اى بالعدل وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٩) اى لا يزاد فى سيئاتهم و لا ينقص من حسناتهم.

(١) و فى الأصل و جاءت كلّ امّة إلخ ١٢-.

﴿ ٦٩