|
٧١ وَ سِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً اى أفواجا متفرقة بعضها على عقب بعض على تفاوت أقدامهم فى الضلالة قال ابو عبيدة و الأخفش زمرا اى جماعات فى فرقة واحدتها زمرة و اشتقاقها من الزمر و هو الصوت إذ الجماعة لا تخلو عنه او من قولهم شاة زمرة اى قليلة الشعر و رجل زمر قليل المروة و هى الجمع القليل حَتَّى إِذا جاؤُها ليدخلوها فُتِحَتْ قرأ الكوفيون بالتخفيف و الباقون بالتشديد على التكثير اى فتحّت ابوابها السبعة كلها و كانت مغلقة قبل ذلك وَ قالَ لَهُمْ خَزَنَتُها تقريعا و توبيخا أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ اى من جنسكم يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَ يُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا اى وقتكم هذا اى وقت دخولكم النار قال البيضاوي فيه دليل على انه لا تكليف قبل الشرع من حيث انهم عللوا توبيخهم بإتيان الرسل و إنذار الكتب قلت هذه الاية لا تدل على عدم التعديب على الإشراك باللّه عند عدم الرسل بل على كمال التوبيخ بعد تمام الحجج فان العقل و ان لم يكن مستقلا فى درك الشرائع لكن الدلائل المنصوبة على الوحدانية كاف لحكم العقل بالتوحيد فاذا أرسل اللّه سبحانه الرسل و انزل الكتب و أوضح الطريق لم يبق العذر بوجه من الوجوه و اللّه اعلم قالُوا بَلى وَ لكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ اى كلمة اللّه بالعذاب و حكمه فى الأزل انهم من الأشقياء عَلَى الْكافِرِينَ (٧١) وضع المظهر موضع الضمير للدلالة على اختصاص ذلك الحكم بالكفر. |
﴿ ٧١ ﴾