|
٧٣ وَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ اسراعا بهم الى دار الكرامة و قيل سيق مراكبهم إذ لا يذهب بهم الا راكبين زُمَراً على تفاوت مراتبهم فى الشرف و علو الطبقة حَتَّى إِذا جاؤُها وَ فُتِحَتْ قرأ الكوفيون بالتخفيف و الباقون بالتشديد على التكثير أَبْوابُها حال يعنى و قد فتحت ابوابها قبل مجيئهم تعظيما لهم كيلا ينتظروا وَ قالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ اى لا يعتريكم مكروه ابدا طِبْتُمْ اى طهرتم من دنس المعاصي و هذا اما لعدم ارتكابهم المعاصي او لطهارتهم عنها بالمغفرة او بالعقوبة قال قتادة إذا قطعوا النار حبسوا على قنطرة بين الجنة و النار فيقتص بعضهم من بعض حتى إذا هذبوا و طيبوا دخلوا الجنة و قال لهم رضوان و أصحابه سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين- و عن على رضى اللّه عنه قال سيقوا الى الجنة و إذا انتهوا إليها وجدوا عند بابها شجرة تخرج من تحت ساقها عينان فيغتسل المؤمن من إحداهما فيطهر ظاهره و يشرب من الاخرى فيطهر باطنه و تلقته الملائكة على أبواب «١» الجنة يقولون سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين- و قال الزجاج معناه كنتم طيبين فى الدنيا عن خبائث الشرك و المعاصي و قال ابن عباس معناه طاب لكم المقام فَادْخُلُوها الفاء للدلالة على ان طيبهم سبب لدخولهم و خلودهم هذا على التأويلات المتقدمة و اما على قول ابن عباس فطيب مقامهم سبب لدخولهم يعنى لمّا كانت الجنة مقاما طيّبا استأهل ان تكون محلا لهم خالِدِينَ (٧٣) اى مقدرين الخلود-. (١) عن ابى هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال من أنفق بزوجين من ماله فى سبيل اللّه دعى من أبواب الجنة و للجنة أبواب فمن كان من اهل الصلاة دعى من باب الصلاة و من كان من اهل الصيام دعى من باب الريان و من كان من اهل الصدقة دعى من باب الصدقة و من كان من اهل الجهاد دعى من باب الجهاد فقال ابو بكر يا رسول اللّه فهل يدعى أحد منها كلها قال نعم و أرجو ان تكون منهم ١٢ منه نور اللّه ضريحه. |
﴿ ٧٣ ﴾