|
٥٧ لَخَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ فمن قدر على خلقها مع عظمها اوّلا من غير اصل قدر على خلق الناس ثانيا من اصل و هو ازاحة لاشكال ما يجادلون فيه مما نطق به القران من امر البعث وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٥٧) لانهم لا ينظرون و لا يتاملون لفرط غفلتهم و اتباع اهوائهم و تقليد ابائهم- و اخرج ابن ابى حاتم عن ابى العالية قال جاءت اليهود الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فذكروا الدجال فقالوا يكون منافى اخر الزمان فعظموا امره و قالوا يصنع كذا و كذا فانزل اللّه تعالى انّ الّذين يجادلون فى آيات اللّه بغير سلطان أتاهم ان فى صدورهم الّا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ باللّه فامر نبيه ان يتعوذ من فتنة الدجال لخلق السّموت و الأرض اكبر من خلق النّاس قال اى من خلق الدجال- و اخرج عن كعب الأحبار قوله انّ الّذين يجادلون فى آيات اللّه بغير سلطان قال هم اليهود نزلت فيما ينتظرونه من امر الدجال عن عمران بن حصين قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول ما بين خلق آدم الى قيام الساعة امر اكبر من الدجال- رواه مسلم و عن عبد اللّه بن مسعود قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم انه لا يخفى عليكم ان اللّه ليس باعور و ان مسيح الدجال اعور عين اليمنى كانّ عينه عنبة طافية. متفق عليه و عن انس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ما من نبى الا قد انذر أمته الأعور الكذاب الا انه اعور و ان ربكم ليس باعور مكتوب بين عينيه ك ف ر- متفق عليه و عن ابى هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الا أحدثكم حديثا عن الدجال ما حدث به نبى قومه انه اعور و انه يجئ معه مثل الجنة و النار فالتى يقول انها الجنة هى النار و انى أنذركم كما انذر به نوح قومه- متفق عليه و عن حذيفة عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال ان الدجال يخرج و ان معه ماء و نارا فاما الذي يراه الناس ماء فنار تحرق و اما الذي يراه الناس نارا فماء بارد عذب فمن أدرك ذلك منكم فليقع فى الذي يراه نارا فانه ماء بارد طيب- متفق عليه و زاد مسلم و ان الدجال ممسوح العين عليها ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب و غير كاتب- و عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الدجال اعور العين اليسرى جعد الشعر «يعنى درشت و ژوليده مو- منه ره» معه جنته و ناره فناره جنة و جنته نار رواه مسلم و عن النواس بن سمعان قال ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الدجال فقال ان يخرج و انا فيكم فانا حجيجه دونكم و ان يخرج و لست فيكم فامرؤ حجيج نفسه و اللّه خليفتى على كل مسلم انه شابّ قطط عينه طافية «١» «شديد الجعودة- منه ره» كانى أشبهه بعبد العزى بن قطن فمن أدركه منكم فليقرا عليه فواتح سورة الكهف فانها جواركم من فتنته انه خارج خلة بين الشام و العراق فعاث يمينا «اى مفسد- منه ره» و عاث شمالا يا عباد اللّه فاثبتوا- قلنا يا رسول اللّه و ما لبثه فى الأرض قال أربعون يوما يوم كسنة و يوم كشهو و يوم كجمعة و سائر أيامه كايامكم قلنا فذلك اليوم الذي كسنة أ يكفينا فيه صلوة يوم قال لا اقدر و له قدره- الحديث بطوله رواه مسلم- و عن ابى سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فيلقاه المسالح مسالح «٢» الدجال فيقولون له اين تعمد فيقول اعمد الى هذا الذي خرج قال فيقولون له او ما تؤمن بربنا فيقول ما بربنا خفاء فيقولون اقتلوه فيقول بعضهم لبعض ا ليس قد نهاكم ربكم ان تقتلوا أحدا دونه (١) طافية هى الحبة التي قد خرجت من حد أخواتها فارتفعت عليها و قيل أراد حبة الطافية على الماء- منه رح. (٢) مسالح جمع مسلح و هو القوم الذين يحفظون الثغور من العدو سموا مسلحة لانهم يكونون ذو سلاح- منه رح. فينطلقون به الى الدجال فاذا راه المؤمن قال يا ايها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال فيأمر الدجال به فيشبح فيقول خذوه و شجوه فيوسع ظهره و بطنه ضربا قال فيقول اما تؤمن بي فيقول المسيح الكذاب قال فيؤمر به فيوشر بالميشار «اى يقطع منه ما يقطع به الخشب- منه ره» من مفرقه حتى يفرق بين رجليه قال ثم يمشى الدجال بين القطعتين ثم يقول له قم فيستوى قائما ثم يقول له أ تؤمن بي فيقول ما ازددت فيك الا بصيرة قال ثم يقول يا ايها الناس انه لا يفعل بعدي بأحد من الناس قال فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعل ما بين رقبته الى ترقوته نحاسا فلا يستطيع اليه سبيلا قال فيأخذ بيديه و رجليه فيقذف به فيحسب الناس انما قذفه الى النار و انما القى الى الجنة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين- رواه مسلم و عن انس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال يتبع الدجال من يهود أصفهان سبعون الفا عليهم الطيالسة رواه مسلم و عن ابى سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يأتى الدجال و هو محرّم عليه ان يدخل نقاب المدينة فينزل بعض السباخ التي تلى المدينة فيخرج اليه رجل و هو خير الناس او من خيار الناس فيقول اشهد انّك الدجال الذي حدثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فيقول الدجال ارايتم ان قتلت هذا ثم أحييته هل تشكون فى الأمر فيقولون لا فيقتله ثم يحييه فيقول و اللّه ما كنت فيك أشد بصيرة منى اليوم فيريد الدجال ان يقتله فلا يسلط عليه- متفق عليه و عن ابى بكرة عن النبي صلى اللّه عليه و سلم لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال لما يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان- متفق عليه- و عن ابى بكر الصديق قال حدثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال الدجال يخرج من ارض بالمشرق يقال له خراسان يتبعه أقوام كان وجوههم المجان المطرقة- «اى سيرها دومة منه ره» رواه الترمذي و عن اسماء بنت يزيد بن السكن قالت قال النبي صلى اللّه عليه و سلم يمكث الدجال فى الأرض أربعين سنة السنة كالشهر و الشهر كالجمعة و الجمعة كاليوم و اليوم كاضطرام السعفة فى النار- رواه البغوي فى شرح السنة و المعالم و عن ابى سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يتبع الدجال من أمتي (لعل المراد بالامة امة الدعوة) سبعون الفا عليهم التيجان- رواه البغوي فى شرح السنة و المعالم قال البغوي و يرويه ابو امامة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال و يتبع الدجال يومئذ سبعون الف يهودى كلهم ذو تاج و سيف محلى. و عن اسماء بنت يزيد الانصارية قالت كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فى بيتي فذكر الدجال فقال ان بين يديه ثلاث سنين سنة تمسك السماء فيها ثلث قطرها و الأرض ثلث نباتها و الثانية تمسك السماء ثلثى قطرها و الأرض ثلثى نباتها و الثالثة تمسك السماء قطرها كله و الأرض نباتها كله فلا تبقى ذات ظلف و لا ذات ضرس من البهائم الا هلك و ان من أشد فتنته ان يأتى اعرابيّا فيقول ارايت ان أحييت لك إبلك الست تعلم انى ربك فيقول بلى فيمثل له الشياطين نحو ابله كاحسن ما يكون ضروعا و أعظمه اسنمة قال و يأتى الرجل قد مات اخوه و مات أبوه فيقول ارايت ان أحييت لك أباك و أخاك الست تعلم انى ربك فيقول بلى فيمثل له الشياطين نحو أبيه و نحو أخيه قالت ثم خرج رسول اللّه لحاجته ثم رجع و القوم فى اهتمام و غم ممّا حدثهم قالت فاخذ بلحمتى الباب فقال مهيم اسماء قلت يا رسول اللّه لقد خلعت أفئدتنا بذكر الدجال قال ان يخرج و انا حى فانا حجيجه و الا فان ربى خليفتى على كل مؤمن فقلت يا رسول اللّه انا لنعجن عجينا فما نخبزه حتى نجوع فكيف بالمؤمنين يومئذ قال تجزئهم ما يجزئ اهل السماء من التسبيح- رواه احمد و البغوي فى المعالم و عن المغيرة بن شعبة قال ما سال أحد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عن الدجال اكثر مما سالته و انه قال لى ما يضرك قلت انهم يقولون ان معه جبل خبز و نهر ماء قال هو أهون على اللّه من ذلك متفق عليه- و لمّا قال اللّه سبحانه و لكنّ اكثر الناس لا يعلمون نبه على ان الجاهل كالاعمى و العالم كالبصير فقال. |
﴿ ٥٧ ﴾