|
١٦ أُولئِكَ ان كان المراد بالإنسان الجنس فالاشارة الى عامة الموصوفين بالصفات المتقدمة ظاهر و ان كان المراد به ابو بكر او سعد فالمشار اليه هو و من كان مثله فى الصفات المذكورة فذكر حكم ابى بكر و سعد فى ضمن العموم على سبيل الكناية و هو ابلغ من الصريح فانه كدعوى الشي ء مع بينة و برهان الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا فان المباح حسن و لا يثاب عليها او هى من قبيل اضافة الصفة الى موصوفها يعنى نتقبل عنهم ما عملوا احسن مما عمله غيره وَ نَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فلا نعاقبهم على شى ء منها قرا حمزة و الكسائي و حفص «خلف- ابو محمد» نتقبّل و نتجاوز بالنون على التكلم و التعظيم و احسن منصوبا على المفعولية و الباقون بالياء على الغيبة و البناء للمفعول و احسن مرفوعا على انه مسند اليه فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ خبر بعد خبر لاولئك او حال من الضمير المجرور فى عنهم و عن سيّئاتهم اى كاننين فى اعدادهم او مثابين او معدودين فيهم وَعْدَ الصِّدْقِ مصدر مؤكد لنفسه فان يتقبل و يتجاوز وعد اى وعدت وعد الصدق و اضافة الوعد الى الصدق من قبيل حاتم الجود الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ (١٦) فى الدنيا و الجملة مستانفة لبيان جزاء الإنسان المذكور .. |
﴿ ١٦ ﴾