١٧

وَ الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ إذا دعواه الى الايمان باللّه و الإقرار الموصول مبتدا خبره أولئك و الجملة مستأنفة اخرى لبيان حكم من خالف المذكورين أُفٍّ لَكُما و هى كلمة كراهية قرا نافع و حفص «و ابو جعفر- ابو محمد» بالتنوين و كسر الفاء

و قرا ابن كثير و ابن عامر «و يعقوب- ابو محمد» بفتح الفاء بغير تنوين و الباقون بكسر الفاء بغير تنوين أَ تَعِدانِنِي قرأ هشام بنون واحدة مشددة و الباقون بنونين مكسورتين

و قرا نافع و ابن كثير «ابو جعفر- ابو محمد» بفتح الياء و الباقون بإسكانها و الاستفهام للانكار و التوبيخ فى مقام التعليل للتأنيف أَنْ أُخْرَجَ من قبرى حيّا بعد الموت وَ قَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي الجملة حال من فاعل اخرج و هاهنا جملة محذوفة معطوفة على هذه الجملة تقديره و لم يخرج أحد منهم وَ هُما اى أبواه يَسْتَغِيثانِ اللّه اى يقولان الغياث باللّه منك او يسئلانه تعالى ان يغيثه بالتوفيق للايمان الجملة حال من والديه وَيْلَكَ مصدر لفعل محذوف اى هلكت هلاكات و الجملة مقدرة بالقول اى و يقولان له ويلك آمِنْ باللّه و بالبعث بعد الموت إِنَّ وَعْدَ اللّه بالبعث حَقٌّ هذه الجملة فى مقام التعليل للامر بالايمان فَيَقُولُ ذلك الولد الكافر لوالديه ما هذا الوعد إِلَّا أَساطِيرُ اى أكاذيب الْأَوَّلِينَ (١٧)

اخرج البخاري من طريق يوسف بن ماهك قال كان مروان على الحجاز استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكى يبايع له بعد أبيه فقال له عبد الرحمان بن ابى بكر شيئا فقال خذوه فدخل بيت عائشة فلم يقدروا فقال مروان هذا الذي انزل اللّه فيه و الّذى قال لوالديه أفّ لّكما ا تعداننى فقالت عائشة من وراء الحجاب ما انزل اللّه فينا شيئا من القران الا ان انزل عذرى- و روى انه غضب عبد الرحمان بن ابى بكر بقول مروان و قال هذا سنة الهراقلة ان يرث الأبناء ملك الآباء-

و اخرج ابن ابى حاتم عن السدىّ و عن ابن عباس مثل قول مروان و قال نزلت فى عبد الرحمان بن ابى بكر قبل إسلامه ثم اسلم عبد الرحمان و حسن إسلامه- و

قال البغوي قال ابن عباس و السدىّ و مجاهد نزلت فى عبد اللّه و قيل فى عبد الرحمان بن ابى بكر كان أبواه يدعو انه الى الإسلام و هو يأبى و يقول أحيوا لى عبد اللّه بن جدعان و عامر بن كعب و مشائخ قريش حتى اسئلهم عما تقولون-

قلت و قول من قال انها نزلت فى عبد الرحمن بن ابى بكر انما نشا من قول مروان و قد سمعت ان قول مروان انما كان مبنيّا على العناد.

قال البغوي و أنكرت عائشة ان يكون هذا فى عبد الرحمان بن ابى بكر و قالت انما نزلت فى فلان سمت رجلا- و قال الحافظ ابن حجر و نفى عائشة أصح اسنادا و اولى بالقبول و

قال البغوي و الصحيح انها نزلت فى كافر عاق لوالديه المسلمين كذا قال الحسن و قتادة و قال الزجاج قول من قال نزلت فى عبد الرحمان بن ابى بكر قبل إسلامه يبطله قوله تعالى.

﴿ ١٧