|
٢٥ تُدَمِّرُ اى تهلك كُلَّ شَيْ ءٍ مرت به من أنفسهم و أموالهم بِأَمْرِ رَبِّها اى رب الريح فجاءت الريح الشديد تحمل الفسطاط و تحمل الظعينة حتى ترى كانها جرادة و أول ما عرفوا انها عذاب إذا راوا ما كان خارجا من ديارهم من رجال عاد و أموالهم تطير بهم الريح بين السماء و الأرض فدخلوا بيوتهم و أغلقوا أبوابهم فجاءت الريح فغلقت أبوابهم و صرعتهم و امر اللّه الريح فامالت عليهم الرمال و كانوا تحت الرمل سبع ليال و ثمانية ايام ثم امر اللّه الريح فكشفت عنهم الرمال فاحتملتهم فرمت بهم فى البحر فَأَصْبَحُوا لا يُرى عطف على قال اللّه او قال هود المحذوف قرا عاصم و حمزة و يعقوب «و خلف- ابو محمد» بضم الياء للغيبة على البناء للمفعول إِلَّا مَساكِنُهُمْ بالضم عندهم على انه مفعول ما لم يسم فاعله و الباقون بالتاء للخطاب يعنى لا ترى يا محمد او يا مخاطب مطلقا و مساكنهم عندهم بالنصب على المفعولية كَذلِكَ اى جزاء مثل جزائهم نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (٢٥) روى ان هودا عليه السلام لما أحس بالريح اعتزل بالمؤمنين فى الخطير- عن عائشة قالت ما رايت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مستجمعا ضاحكا حتى ارى منه لهواته انما كان يتبسم و كان إذا راى غيما او ريحا عرف ذلك فى وجهه متفق عليه و فى رواية عند البغوي فقلت يا رسول اللّه ان الناس إذا راوا الغيم فرحوا رجاء ان يكون فيها المطر و إذا رايته عرف فى وجهك الكراهية فقال يا عائشة ما يؤمننى ان يكون فيه عذاب قد عذب قوم بالريح و قد راى قوم العذاب فقالوا هذا عارض مّمطرنا- و عنها قالت كان النبي صلى اللّه عليه و سلم إذا عصت الريح قال اللّهم انى أسئلك خيرها و خير ما فيها و خير ما أرسلت به و أعوذ بك من شرها و شر ما فيها و شر ما أرسلت به و إذا تخيلت السماء تغير لونه و خرج و دخل و اقبل و أدبر فاذا أمطرت سرى عنه فعرفت ذلك عائشة فسالته فقال لعله يا عائشة كما قال عاد فلمّا راوه عارضا مّستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض مّمطرنا- و فى رواية و يقول إذا را المطر رحمة- متفق عليه و فى رواية عند ابى داود و النسائي و ابن ماجة و الشافعي كان النبي صلى اللّه عليه و سلم إذا أبصرنا شيئا من السّماء ترك عمله و استقبله و قال انى أعوذ بك من شر ما فيه الحديث- و عن ابن عباس ما هبت الريح قط الا جثا النبي صلى اللّه عليه و سلم على ركبتيه و قال اللّهم اجعلها رحمة و لا تجعلها عذابا الحديث- رواه الشافعي و البيهقي .. |
﴿ ٢٥ ﴾