٢٦

وَ لَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ يعنى عادا فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ من القوة و المال ما موصولة او موصوفة و ان نافية و هى احسن هاهنا من ما لئلا يلزم التكرار لفظا اى فى الذي او فى شى ء مكّنّاكم فيه- او شرطية و الجواب محذوف و التقدير و لقد مكّنّاهم فى الّذى او فى شى ء ان مكّنّاكم فيه كان بغيكم اكثر او زائدة يعنى مكّنّاهم فيما مكّنّاكم فيه و الاول اظهر لقوله تعالى احسن أثاثا و كانوا اكثر منهم و أشدّ قوّة و اثارا وَ جَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً بمعنى اسماعا وَ أَبْصاراً وَ أَفْئِدَةً قلوبا ليعرفوا تلك النعم و يستدلوا بها على ما نحها و يواظبوا على شكرها فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَ لا أَبْصارُهُمْ وَ لا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْ ءٍ من زائدة يعنى لم ينفعهم شى ء منها شيئا من النفع إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللّه ظرف جرى مجرى التعليل من حيث ان الحكم مرتب على ما أضيف اليه فهو علة لما اغنى وَ حاقَ اى نزل بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٢٦) من العذاب.

﴿ ٢٦