|
١٥ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّه وَ رَسُولِهِ فى الايمان بالقلوب مخلصين و الامتثال كما يدل على قوله تعالى ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا اى لم يشكوا فيما جاء به الرسول صلى اللّه عليه و سلم و كلمة ثم للاشعار باشتراط عدم الارتباط فى شى ء من الازمنة المتراخية الى اخر اجزاء الحيوة كاشتراط فى بداية الايمان فهى كقوله تعالى ثم استقاموا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّه ط اى فى طاعة يجوز ان يكون مفعول جاهدوا محذوفا منويا يعنى جاهدوا العدو المحارب او الشيطان او الهوى و جاز ان يجعل لازما مبالغة فى الجهد و جاز ان يراد بالمجاهدة العبادات القلبية و السرية و البدنية و المالية فهذه الآية لامتثال جميع الأوامر و الانتهاء عن جميع المناهي اما عبارة ان كان المراد مطلق المجاهدة و اما دلالة ان كان المراد به القتال مع الكفار فان من بذل نفسه و ماله لاصلاح العالم و اخلائه من الفساد و إعلاء كلمة اللّه و افشاء الدين فانه يصلح او لا نفسه بإتيان المأمورات و انتهاء المناهي بالطريق الاولى أُولئِكَ الموصوفين بتلك الصفات هُمُ الصَّادِقُونَ فى ادعاء الايمان جملة مستانفة و جاز ان يكون الموصول مع صلته صفة للمبتدأ و هذه الجملة خبرا له فلما نزلت هاتان الآيتان أتت الاعراب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يحلفون باللّه انهم مومنون صادقون و عرف اللّه غير ذلك فانزل اللّه تعالى. |
﴿ ١٥ ﴾