|
٣٧ وَ لَقَدْ راوَدُوهُ اى طلبوا لوطا ان يعرض عَنْ ضَيْفِهِ و يسلمهم إليهم حين قصدوا الفجور بهم و كانوا الملائكة فيهم جبرئيل عليه السلام على صورة الامارد أرسلهم اللّه على قوم لوط ليرسلوا عليهم حجارة من طين مسومة للمسرفين فلما قصد قوم لوط داره و عالجوا الباب ليدخلوا قالت الرسل للوط خل بينهم و بين الدخول فانا رسل ربك لن يصلوا إليك فدخلوا الدار و قال البغوي و اخرج ابن إسحاق و ابن عساكر من طريق جرير و مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس ان لوطا اغلق بابه دون أضيافه و أخذ يجادلهم من وراء الباب فتسوروا الجدار فلما راى الملائكة ما على لوط قالوا انا رسل ربك لن يصلوا إليك فصعقهم جبرئيل بجناحه بإذن اللّه فتركهم عمياء يترددون متحيرين لا يهتدون الى الباب فاخرجهم لوط عميانا لا يبصرون و ذلك قوله تعالى فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ اى صيرناها كساير الوجه لا يرى له شق كذا قال اكثر المفسرين و قال الضحاك طمس اللّه أبصارهم فلم يروا الرسل فقالوا قد رأيناهم حين دخلوا البيت فاين ذهبوا فلم يرواهم فرجعوا فقال اللّه تعالى على السنة الرسل فَذُوقُوا عَذابِي وَ نُذُرِ اى ما أنذرتكم به على لسان لوط من العذاب. |
﴿ ٣٧ ﴾