٤٩

إِنَّا كُلَّ شَيْ ءٍ منصوب بفعل مضمر يفسره خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ و الجملة معترضة بين ذكر الكفار نزلت رد المخاصمة قريش روى مسلم و الترمذي عن ابى هريرة قال جاءت مشركوا قريش يخاصمون رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فى القدر فنزلت ان المجرمين فى ضلال و سعر الى قوله انا كل شى ء خلقناه بقدر يعنى خلقنا كل شى ء بتقدير سابق او مقدرا مكتوبا فى اللوح المحفوظ معلوما قبل كونه قد علمنا حاله و زمانه قال الحسن قدر اللّه لكل شى ء من خلقه قدره الذي ينبغى له اى يقتضيه الحكمة عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول كتب اللّه مقادير الخلائق كلها قبل ان يخلق السموات و الأرض بخمسين الف سنة قال و كان عرشه على الماء- رواه مسلم و روى البغوي بسنده عن طاؤس بن مسلم اليماني قال أدركت ناسا من اصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقولون كل شى ء بقدر حتى العجز و الكيس و عن على بن ابى طالب قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد ان لا اله الا اللّه و انى رسول اللّه بعثني بالحق و يومن بالبعث بعد الموت و يومن بالقدر رواه الترمذي و ابن ماجة عن ابن عمر قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول يكون فى أمتي خسف و مسخ و ذلك على المكذبين بالقدر رواه ابو داود و روى الترمذي نحوه و عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم القدرية مجوس هذه الامة ان مرضوا لا تعودوهم و ان ماتوا لا تشهدوهم رواه احمد و ابو داود و عن ابى خزامة عن أبيه قال قلت يا رسول اللّه ارايت رقى تسترقى بها و دواء نتداوى بها و تقاة نتقيها هل ترد من قدر اللّه شيئا قال هى من قدر اللّه رواه احمد و الترمذي و ابن ماجة و فى الباب أحاديث كثيرة و انعقد عليه اجماع الصحابة و من بعدهم من من اهل السنة و الجماعة.

﴿ ٤٩