١٢

اللّه الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ مبتداء و خبر وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ط يعنى سبعا عن ابى هريرة قال بينما نبى اللّه صلى اللّه عليه و سلم جالس و أصحابه إذا اتى عليهم سحاب فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم هل تدرون ما هذا قالوا اللّه و رسوله اعلم قال هذا العنان هذه زوايا الأرض يسوقها اللّه الى قوم لا يشكرونه و لا يدعونه ثم قال هل تدرون ما فوقكم قالوا اللّه و رسوله اعلم قال فانها الرفيع سقف محفوظ و موج مكفوف ثم قال هل تدرون ما بينكم و بينها قالوا اللّه و رسوله اعلم قال بينكم و بينها خمسمائة عام ثم قال هل تدرون ما فوقه ذلك قالوا اللّه و رسوله اعلم قال سماء ان بعد ما بينهما خمسمائة سنة ثم قال كذلك حتى عد سبع سموات ما بين السماء و الأرض ثم قال هل تدرون ما فوق ذلك قالوا اللّه و رسوله اعلم قال ان فوق ذلك العرش و بينه و بين السماء بعد ما بين السماءين ثم قال هل تدرون ما الذي تحتكم قالوا اللّه و رسوله اعلم قال انها الأرض ثم قال هل تدرون ما تحت ذلك قالوا اللّه و رسوله اعلم قال ان تحتها ارض اخرى ما بينهما مسيرة خمسمائة سنة حتى عد سبع ارضين بين كل ارضين خمسمائة سنة ثم قال و الذي نفس محمد بيده لو انكم وليتم بحبل الى الأرض السفلى الهبط على اللّه ثم قرا هو الاول و الاخر و الظاهر و الباطن و هو بكل شى ء عليم رواه احمد و الترمذي و قد ذكرنا هذا الحديث و تحقيقه فى سورة البقرة فى تفسير قوله تعالى فسوّهن سبع سموات قال قتادة فى كل ارض من ارضه و سماء من سمائه من خلقه و امر من امر و قضاء من قضاء و قد ورد فى بعض الأحاديث ان فى كل ارض آدم كادمكم و نوح كنوحكم و ابراهيم كابراهيمكم و موسى كموسى و نبى كنبيّكم يعنى محمد صلى اللّه عليه و سلم و اللّه تعالى اعلم يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ اى يجرى امر اللّه و قضاءه بينهن و ينفد حكمه فهن كلهن و لو صح حديث فى كل ارض آدم كادمكم فجاز ان يكون المعنى يتنزل بالوحى بينهن من السماء السابعة الى الأرض السابعة السفلى- لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللّه عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللّه قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عِلْماً فلا يخفى عليه شى ء و قوله لتعلموا علة لخلق او ليتنزل الأمر او لمقدر يعمها اى عمكم الخلق و التنزل لتعلموا الاية فان كلا منها يدل على كمال قدرته و علمه و علما منصوب على التميز من نسبة أحاط الى فاعله او مصدر من غير لفظه فمعنى أحاط بكل شى ء علما علم كل شى ء علما و جملة اللّه الذي خلق سبع سموت الاية تعليل لما سبق من قوله فاتّقوا اللّه.

﴿ ١٢