١٢

لِنَجْعَلَها السفينة او الفعلة و هى إنجاء المؤمنين الذين فى السفينة مع طغيان الماء و تجاوزه عن حده لَكُمْ تَذْكِرَةً عبرة و عظة لدلالتها على قدرة الصانع و حكمته و كمال قهره و رحمته وَ تَعِيَها اى تحفظها و تعقلها و تتفكر فيها قرا الجمهور بكسر العين و فتح الياء و روى عن ابن كثير باختلاس العين قال صاحب التيسير لا يصح ذلك أُذُنٌ قرا نافع اذن بالتخفيف و الجمهور بالضمتين واعِيَةٌ الوعى صفة القلب و النفس و انما أسند الى الاذن مجازا للتسبب او المراد اصحاب اذن واع حذف المضاف و أجرى على المضاف اليه ما كان يجرى على المضاف و التنكير فى واعية للدلالة على قلتها و ان من هذا شانه فهو مع قلته سبب الانجاء الجم الغفير و ادامة نسلهم عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ان هذه القلوب اوعية فخيرها أوعاها روى الطبراني ثم لما بالغ فى تهويل القيامة و ذكر مال المكذبين بها عاد الى شرحها فقال.

﴿ ١٢