|
١٧ فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يا اهل مكة برسولكم يَوْماً اى عذاب يوم حذف المضاف و أقيم المضاف اليه مقامه و أعرب باعرابه و ظرف متعلق بتتقون اى كيف تتقون العذاب فى يوم و يحتمل ان يكون مفعولا لكفرتم اى كيف تتقون العذاب ان كفرتم يوما اى بيوم يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً من شدة هوله و طول زمانه فانه هذا على الفرض او التمثيل و أصله ان بالهموم يضعف القوى يسرع الشيب و شيبا جمع أشيب كما ان بيضا جمع ابيض عن ابى سعيد الخدري عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال يقول اللّه تعالى يا آدم فيقول لبيك و سعديك و الخير فى يديك قال اخرج بعث النار قال و ما بعث النار قال من كل الف تسعمائة و تسعة و تسعين فعنده يشيب الصغير و تضع كل ذات حمل حملها و ترى الناس سكرى و ما هم بسكارى و لكن عذاب اللّه شديد قالوا يا رسول اللّه و أينا ذلك الواحد قال ابشروا فان منكم رجلا و من يأجوج و ماجوج الف ثم قال و الذي نفسى بيده أرجو ان تكونوا ربع اهل الجنة فكبرنا فقال أرجو ان تكونوا ثلث اهل الجنة فكبرنا فقال أرجو ان تكونوا نصف اهل الجنة فكبرنا فقال ما أنتم فى الناس الا كالشعرة السوداء فى جلد ثور ابيض او كشعرة بيضاء فى جلد ثور اسود متفق عليه و هذه الجملة صفة ليوم و العائد ضمير الفاعل على المجاز كما فى قولهم صام نهاره و العائد محذوف لقديره يوما يجعل اللّه فيه الولدان شيبا. |
﴿ ١٧ ﴾