|
١٩ إِنَّ هذِهِ الآيات نلقيه عليك تَذْكِرَةٌ تذكر العباد المبدأ و المعاد و توضيح السبيل الموصل الى اللّه تعالى ال ى جوده و الى انعامه و رضوانه و الرشاد فَمَنْ شاءَ التذكر و سلوك السبيل الى ربه اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا الفاء للسببية اى ليس السبيل الى اللّه تعالى الا التذكرة فانه سبحانه اقرب إلينا من أنفسنا و ليس الحجاب بيننا إلا حجاب الغفلة و حجاب العظمة و الكبرياء منه تعالى و الى تلك الحجب أشار النبي صلى اللّه عليه و سلم ان للّه تعالى سبعون الف حجابا من نور و ظلمة فحجب العظمة و الكبرياء حجب نورانية قال اللّه تعالى الكبرياء ردائى و العظمة إزاري و حجب الغفلة العباد حجب ظلمانية لو كشف لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه و كشف تلك الحجب يتيسر بالتذكير فان التذكير يذيل الغفلة و يستوجب المحبة للمعية كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم المرء مع من أحبه فالمحبة يفضى المحب الى المحبوب بحيث لا تمنعه سرادقات العظمة و الكبرياء و إحراق سبحات الوجه كناية عن الفناء و البقاء و ان كان ذلك فى مرتبة العلم قيل الجملة مضمونها التحير و هو مجاز عن التهديد. |
﴿ ١٩ ﴾