|
٤٠ َّا أَنْذَرْناكُمْ ايها الكفارذاباً قَرِيباً ج يعنى عذاب الاخرة فان كل ما هوات قريب او عذاب القبر و الموت اقرب من شراك النعل وْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ الظرف متعلق بعذابا فانه بمعنى التعذيب ا قَدَّمَتْ يَداهُ ما استفهامية منصوبة بقدمت او موصولة منصوبة بينظر و العائد من الصلة محذوف المعنى لتعذيب انه يرى كل امرأ يوم القيامة ما قدم من العمل شيئا فى صحيفة او يرى جزائه فى الاخرة او فى القبر انما أسند تقديم الأعمال الى اليد لان عامة الأعمال الجوارح منها او لان اليد كناية عن القدرة و القوة عن عثمان قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ان القبر أول منزلة من منازل الاخرة فان نجا منه فما بعده أيسر منه و ان لم ينج منه فما بعده أشد منه و الأحاديث فى العذاب القبر كثيرة و فى الصحيحين عن ابن عباس قال مر النبي صلى اللّه عليه و اله و سلم بقبرين فقال انهما يعذبان فى الكبيرة اما أحدهما فكان لا يستتر من البول و فى رواية لمسلم لا يستنزه من البول و اما الاخر فكان يمشى بالنميمة الحديث و يدل على روية العمل فى القبر حديث البراء بن عاذب بطوله و فيه فى ذكر المؤمن فيفسح له فى قبره مد بصره و يأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول ابشر بالذي يسرك هذا يومك كنت توعد فيقول له من أنت فوجهك الوجه تجئ بالخير فيقول انا عملك الصالح الحديث و فيه فى ذكر الكافر و يضيق عليه قبره حتى يختلف أضلاعه و يأتيه رجل قبيح الوجه و قبيح الثياب نتن الريح فيقول انا عملك الصالح الحديث ابشر بالذي يسؤك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول من أنت فوجهك الوجه تجئ بالشر فيقول انا عملك الخبيث الحديث رواه احمد يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ع اخرج الحاكم عن عبد اللّه بن عمر و قال إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم و حشر اللّه تعالى الخلائق الانس و الجن و الدواب و الوحش فاذا كان ذلك اليوم جعل اللّه القصاص بين الدواب حتى يقضى للشاة الجماء من القرناء فاذا فرغ اللّه من القصاص بين الدواب قال لها كونى ترابا فيرنها الكافة فيقول يا ليتنى كنت ترابا و اخرج الدينوري عن يحى بن جعدة نحوه و اخرج ابن جرير و ابن حاتم و البيهقي عن ابى هريرة نحوه و ذكر البغوي قول مقاتل نحوه و فيه يقول الكافر يا ليتنى كنت فى الدنيا فى صورة خنزير و كنت اليوم ترابا و ذكر البغوي عن الزياد و عبد اللّه بن ذكوان قال إذا قضى بين الناس و امر اهل الجنة الى الجنة و اهل النار الى النار قيل لسائر الأمم و لمومنى الجن عودوا ترابا فيعودون ترابا فحينئذ يقول الكافر يا ليتنى كنت ترابا و به قال ابن ابى سليم مومنوا الجن يعودون ترابا و قيل المراد بالكافر هاهنا إبليس و ذلك انه عاب آدم انه خلق من التراب و افتخر بانه خلق من النار فاذا عاين يوم القيامة ما فيه آدم و بنوه المؤمنون من الثواب و الرحمة و ما هو فيه من الشدة و العقاب قال يا ليتنى كنت ترابا قال ابو هريرة فيقول التراب لا و لا كرامة لك من جعلك مثلى. |
﴿ ٤٠ ﴾