٢٠

ذِي قُوَّةٍ ان المراد جبرئيل فمن قوته انه اقتلع قريات قوم لوط و من الماء الأسود حملها على جناحه فرفعها الى السماء ثم قلبها و انه صاح صيحة بثمود فاصبحوا جاثمين و انه يهبط من السماء الى الأرض و يصعد فى اسرع من الطرف و ان المراد به محمد صلى اللّه عليه و اله و سلم فهو ذو قوة فى الجذب الى اللّه من الإرشاد لبث نوح عليه السلام فى قومه الف سنة الا خمسين عاما و ما أمن قوم الا قليل و لبث محمد صلى اللّه عليه و اله و سلم فى أمته ثلثا و عشرين سنة و انتشر دينه فى الآفاق كان الناس يدخلون فى دين اللّه أفواجا و كان معه حجة الوداع ماية الف و اربعة و عشرين الفا من الصحابة و انه صعد من السماء السابعة و الى ما لم يستطع جبرئيل الصعود اليه ثم هبط الأرض فى اقل من ساعة و انه راى ربه و لم يستطع أحد غيره فلما تجلّى ربه للجبل جعله دكا و خرّ موسى صعقا عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ اى اللّه سبحانه الظرف متعلق بما بعده مَكِينٍ ذى مكانة و جاه و منزلة.

﴿ ٢٠