٢١

مُطاعٍ للعالمين قال اللّه تعالى من يطع الرّسول فقد أطاع اللّه ثَمَّ اى عند ذى العرش أَمِينٍ ط على الوحى و الظرف اعنى ثمّ الظاهر انه متعلق بامين و يجوز ان يكون متعلق بمطاع يعنى مطاع فى الملاء الا على

قال البغوي من إطاعة الملائكة إياه يعنى جبرئيل انهم فتحوا أبواب السماوات ليلة المعراج بقوله لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و فتح خزنة الجنة ابوابها قلت و هذا بعينه إطاعة لمحمد صلى اللّه عليه و اله و سلم و يحتمل ان يراد بالاطاعة ان الاحكام الالهية تنزل اولا عليه ثم بواسطته تصل تلك الاحكام الى غيره من الملائكة عن النواس بن سمعان قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا أراد اللّه ان يوحى بالأمر تكلم بالوحى أخذت السموات منه رجفة او قال رعدة شديدة خوفا من اللّه تعالى فاذا سمع ذلك اهل السموات صعقوا و خروا للّه سجدا فيكون أول من يرفع راسه جبرئيل فيكلمه اللّه وحيه بما أراد ثم يمر جبرئيل على الملائكة كلما مر بسماء سأله ملائكتها ماذا قال ربنا يا جبرئيل فيقول جبرئيل قال الحق و هو العلى الكبير قال فيقول كلهم مثل ما قال جبرئيل بالوحى حيث امره اللّه و هذا يدل على كون جبرئيل مطاعا و اما كون محمد صلى اللّه عليه و سلم مطاعا فى الملائكة فوجه ذلك ان الحقيقة المحمدية عند اهل التحقيق هو التعين الاول بفيوض الوجود و مراتب القرب و منها مرتبة كونه يوحى اليه كليما للّه لا يصل فى أحد الا بتوسط الحقيقة المحمدية و هذا امر كشفى و يشهد من النصوص قوله تعالى و ما أرسلناك الا رحمة للعالمين و قوله عليه السلام اما وزير اى فى السماء فجبرئيل و ميكائيل و وزير اى فى الأرض ابو بكر و عمر فجبرئيل مطاع بالطريق الاولى.

﴿ ٢١