|
٢٠ وَ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ سطحا مستويا بساطا واحدا فكذا الزرابي و يجوز ان يكون المعنى أ فلا ينظرون الى أنواع المخلوقات من البسائط و المركبات الشاهد على كمال قدرة الخالق فيستدلوا به على اقتداره على البعث فيسمعوا الى اخبار مخبر الصادق الصدوق بشهادة المعجزات و ليؤمنوا به و يستعدوا للغاية و تخصيص الإبل من المركبات و الثلاثة من البسائط لان الخطاب للعرب و المراد انما يستدل به بما يكثر مشاهدته و العرب تكون فى البوادي و نظرهم فيها الى السماء و الأرض و الجبال و الإبل و كان الإبل أعز أموالهم و هم لها اكثر استعمالا منهم لسائر الحيوانات و هى تجمع جميع المآرب المطلوبة من الحيوان من النسل و الدر و الحمل و الركب و الأكل بخلاف غيرها فقال أ فلا ينظرون الى الإبل كيف خلقت خلقا و الأعلى كمال قدرته و حسن تدبيره حيث جعلها مع عظمها باركة للحمل ناهضة بالحمل منقادة لمن اقتادها طويلة الأعناق ليناول الأوراق من الأشجار و لترعى كل نابت و يحتمل العطش الى عشرة فصاعدا ليتاتى بها قطع البوادي و قيل المراد بالإبل السحاب قال فى القاموس الإبل بكسرتين و يسكن بالمعروف السحاب الذي يحمل ماء المطر و اللّه تعالى اعلم عن ابن عباس قال هل يقدر أحد ان يخلق مثل الإبل و ليرفع مثل السماء و ينصب مثل الجبال و يسطح مثل الأرض غبرى. |
﴿ ٢٠ ﴾