٦٩وقال: {والصّاب ئُون والنّصارى} وقال في موضع آخر {والصّاب ئ ين} والنصب القياس على العطف على ما بعد {إ نّ} فاما هذه فرفعها على وجهين كأن قوله {إ نّ الّذ ين آمنُواْ} في موضع رفع في المعنى لأنه كلام مبتدأ لأنّ قوْلهُ: "إنّ زيْداً مُنْطل قٌ" و"زيْدٌ مُنْطل قٌ" من غير أن يكون فيه "إنّ" في المعنى سواء [١٠٥ ء]، فان شئت اذا عطفت عليه شيئا جعلته على المعنى. كما قلت: "إنّ زيداً مُنْطل قٌ وعمرٌو". ولكنه اذا جعل بعد الخبر فهو احسن واكثر. وقال بضعهم: "لما كان قبله فعل شبه في اللفظ بما يجري على ما قبله، وليس معناه في الفعل الذي قبله وهو {الّذ ين هادُواْ} اجراه عليه فرفعه به وان كان ليس عليه في المعنى ذلك انه تجيء اشياء في اللفظ لا تكون في المعاني، منها قولهم: "هذا جُحْرُ ضبٍّ خر بٍ" وقولهم "كذب عليْكُمْ الحجُّ" يرفعون "الحجّ" بـ"كذب"، وانما معناه "عليْكُم الحجّ" نصب بأمرهم. وتقول: "هذا حبُّ رُمّان ي" فتضيف "الرُّمان" إليك وإ نّما لك "الحبُّ" وليس لك "الرُّمانُ". فقد يجوز أشباه هذا والمعنى علىخلافه. سورة ( المائدة ) |
﴿ ٦٩ ﴾