١٤٣

ثم قال {ثمان ية أزْواجٍ} أي: أنْشأ حمُولةً وفرشْاً ثمان ية أزْواجٍ. أي: أنّشأ ثمان ية أزْواجٍ، على البدل أو التبيان أو على الحال.

ثم قال: "أنْشأ {م ن الضّأْن اثْنيْن وم ن الْمعْز اثْنيْن } وانما قال {ثمان ية أزْواجٍ} لأنّ كُلّ واحدٍ "زوْجٌ". تقول للاثنين: "هذان زوْجان " وقال اللّه عز وجل {وم نْ كُلّ شيْءٍ خلقْنا زوْجيْن } وتقول للمرأة: "هي زوْجٌ" و"هي زوْجةٌ" و: "هو زوْجُها".

وقال {وجعل م نْها زوْجها} يعني المرأة

وقال {أمْس كْ عليْك زوْجك}

وقال بعضهم "الزوْجةُ" وقال الأخْطل: [من البسيط وهو الشاهد السابع والشعرون بعد المئة]:

زوْجةُ أشْمط مرْهُوبٌ بواد رُهُ * قدْ صار في رأْس ه التخْو يص والنزعُ

وقد يقال للاثنين أيضاً: "هما زوْجٌ" و["الزوْجُ" النمط يُطْرحُ على الهوْدج] قال لبيد: [من الكامل وهو الشاهد السادس والعشرون بعد المئة]:

م نْ كُلّ محْفُوفٍ يُظ لُّ ع ص يّهُ * زوْجٌ عليْه ك لّةٌ وق رامُها

وأمّا {الضأن} فمهموز وهو جماع على غير واحد. ويقال {الضئ ين} مثل "الشع ير" وهو جماعة "الضأْن" والأنْثى "ضائ نة" والجماعة: "الضوائ ن ".

و{المعْزُ} جمع على غير واحد وكذلك "الم عْزى"، فاما "المواع ز" فواحدتها "الماع زْ" و"الماع زةُ" والذكر الواحد "ضائ نْ" فيكون "الضأْن" جماعة "الضائ نْ" [١٠٤ ء] مثل صاح ب" و"صحْب" و"تاج ر" و"تجْر" وكذلك "ماع زْ" و"معْز".

وقال بعضهم {ضأنْ} و{معز} جعله جماعة "الضائ ن" و"الماع ز" مثل "خاد م" و"خدم"، و"حاف د" و"حفدةْ" مثله إ لاّ أنّهُ أُلحق فيه الهاء.

وأمّا قوْلُه {آلذّكريْن حرّم أم الأُنثييْن } فانتصب بـ"حرّم".

 سورة ( الأنعام )

﴿ ١٤٣